السيد عميد الدين الأعرج

10

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا فدرهم احتمل أجرة المثل والمسمّى ، وكذا إن خطته روميا فدرهمان ، وإن خطته فارسيا فدرهم » . أقول : أمّا احتمال الصحّة فلأنّه استأجره على كلّ واحد من الفعلين بأجرة معلومة فكان صحيحا ، وأمّا البطلان فلأنّه مردّد بين ما وقع عليه العقد فلم يعلم كلّ منهما ما وجب له وعليه من الأجرة والعمل . وقال الشيخ رحمه الله : يصحّ ( 1 ) . وفي الرومي والفارسي تبطل الإجارة . قوله رحمه الله : « ولو آجره كلّ شهر بدرهم ولم يعيّن ، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة وإن كانت مشاهدة كلّ قفيز بدرهم ، أو استأجره مدّة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلَّا الأخير فإنّ الزائد باطل » . أقول : في هذا الكلام ثلاث مسائل : الأولى : إذا آجره دارا كلّ شهر بدرهم فالأقرب عنده البطلان ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) ، لأنّ ما وقع عليه الإجارة مجهول . وقال في النهاية : يصحّ في شهر ، ويبطل في ما زاد عليه ( 3 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الإجارات ج 3 ص 249 - 250 . ( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الإجارات ج 2 ص 461 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الإجارات ج 2 ص 277 .